محمد هادي المازندراني
7
شرح فروع الكافي
كتاب الصوم بسم اللَّه الرحمن الرحيم الصوم لغةً : مطلق الإمساك ، « 1 » قال اللَّه تعالى حكايةً عن مريم عليها السلام : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً » « 2 » أي صمتاً وإمساكاً عن الكلام ، قال الشاعر : « 3 » خيلٌ صيام وخيلٌ غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي ممسكة عن الصهيل . وشرعاً : إمساك خاصّ . وأفضل أنواعه صيام شهر رمضان ، وهو واجب بالضرورة ، وقد وردت فيه آيات ، منها : قوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » « 4 » ، بناءً على ما نقله في مجمع البيان « 5 » عن أكثر المفسّرين ، وهو الظاهر من أخبار المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . قال المحقّق الأردبيلي قدس سره : « لعلّ التشبيه في أصل الصوم أو العدد والوقت أيضاً ،
--> ( 1 ) . المصباح المنير ، ص 352 ( صام ) . ( 2 ) . مريم ( 19 ) : 26 . ( 3 ) . وهو النابغة الذبياني ، والشعر في ديوانه ، ص 106 ، وحكاه عنه الطوسي في التبيان ، ج 2 ، ص 114 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 2 ، ص 5 ؛ والطبري في جامع البيان ، ج 2 ، ص 175 ؛ والجصّاص في أحكام القرآن ، ج 1 ، ص 231 ؛ والفخر الرازي في تفسيره ، ج 5 ، ص 75 ؛ وابن سلّام في غريب الحديث ، ج 1 ، ص 327 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 183 - 184 . ( 5 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 6 .